bojaper
292469117516382
Loading...

الفيسبوكيون «أثقل»..والتويتريون «أنشط»

لم يزل الصراع بين موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي قائما على صدارة المواقع الاجتماعية الأكثر انتشارا واستخداما في العالم، ففي ...








http://www.sahafi.jo/nimages/d9d2fc2bd3e347d2dcfb79a5aafb15c2a136dc24.jpg





لم يزل الصراع بين موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي قائما على صدارة المواقع الاجتماعية الأكثر انتشارا واستخداما في العالم، ففي حين تثبت الأرقام الرسمية أن فيسبوك لا يزال الأعلى من حيث عدد المشتركين، يصر التويتريون على أن موقعهم هو الأكثر تأثيرا خلال العامين الماضيين، معتبرين أن ارتفاع عدد الفيسبوكيين سببه قدم الموقع وعدم إلغائه الاشتراكات غير النشطة.
ولعل السؤال الذي يحتاج إلى بحث علمي مطول حتى يمكننا الإجابة عنه هو: من الأكثر فاعلية ونشاطا.. الفيسبوكيون أم التويتريون؟
لا توجد دراسة علمية تجيب عن ذلك، لكن التمحيص والملاحظة يمكن أن يعطيانا لمحة عن ماهية مستخدمي كل من الموقعين، علما بأن بينهما قواسم مشتركة كثيرة من حيث نوعية المستخدمين، ولا يوجد ما يمنع الفيسبوكي أن يكون تويتريا في ذات الوقت، لكن الكثيرين يفضلون أحد الموقعين على الآخر.

لمحة تاريخية
نال موقع فيسبوك أسبقية التأسيس على حساب موقع تويتر، حيث يعود إنشاؤه إلى العام 2003، حيث قام مارك زوكربيرج بتأسيس الفيسبوك بالاشتراك مع كل من داستين موسكوفيتز وكريس هيوز، اللذين تخصصا في دراسة علوم الحاسب، وكانا رفيقي زوكربيرج في سكن الجامعة عندما كان طالبا في جامعة هارفارد، وكانت عضوية الموقع مقتصرة في بداية الأمر على طلبة جامعة هارفارد، ولكنها امتدت بعد ذلك لتشمل الكليات الأخرى في مدينة بوسطن وجامعة آيفي ليج وجامعة ستانفورد، ثم اتسعت دائرة الموقع لتشمل أي طالب جامعي، ثم طلبة المدارس الثانوية، وأخيرا أي شخص يبلغ من العمر 13 عاما فأكثر. يضم الموقع حاليا أكثر من 750 مليون مستخدم على مستوى العالم.
أما موقع تويتر فيعود تأسيسه إلى أوائل عام 2006 كمشروع تطوير بحثي أجرته شركة Obvious الأميركية في مدينة سان فرانسيسكو، وبعد ذلك أطلقته الشركة رسمياً للمستخدمين بشكل عام في أكتوبر 2006. وبعد ذلك بدأ الموقع في الانتشار كخدمة جديدة على الساحة في عام 2007 من حيث تقديم التدوينات المصغرة، وفي أبريل 2007 قامت شركة Obvious بفصل الخدمة عن الشركة وتكوين شركة جديدة باسم Twitter. بدءاً من ديسمبر 2009، فإن غوغل عرضت نتائج بحث فورية في محرك بحث غوغل لمدخلات المستخدمين الجديدة في تويتر.

المستخدمون الحاليون
يلاحظ في الوقت الحالي أن صغار السن من الشباب تواجدهم أكبر على موقع تويتر، وهو أمر طبيعي لسهولة تأقلمهم مع كل جديد، فنجد أعمار الشريحة الأكبر تتراوح بين 16 و32 عاما، مع عدم إغفال بقية الأعمار، في حين نجد الشريحة الأكبر في فيسبوك تمتد إلى معدل أعلى بقليل، حيث تتراوح بين 21 و40 عاما، وذلك وفق مسح عشوائي لـ القبس على حسابات مئات المستخدمين في الكويت.
على صعيد الساسة، نجد أن النواب والمسؤولين تفاعلوا بصورة أكبر مع تويتر، فبلغ عددهم عشرات الساسة يلاحق كل منهم عشرات الآلاف من المغردين، ما يمنحه فرصة إيصال صوته وفكرته إليهم مباشرة من دون عواقب تذكر، عكس تويتر الذي يعتبر التحرك فيه «أثقل» نسبيا، ويصعب أن يصل عدد الأصدقاء فيه إلى عشرات الآلاف لأسباب متعددة، من بينها أن القبول يجب أن يكون متبادلا بين الطرفين، ما يأخذ وقتا طويلا جدا من السياسي لو جاراه، أما في تويتر فكل ما عليه هو فتح الحساب والتغريد مباشرة.

المميزات والعيوب
في خانة المميزات، نجد أن لدى فيسبوك قائمة طويلة من عوامل الجذب، فمن حيث التنوع يمكن للمستخدم أن يضع في ملفه كل شيء عن نفسه، كالصور والمعلومات الشخصية، كما يمكن استخدام قائمة طويلة من الألعاب الجانبية، تختلف كل منها تماما عن الأخرى، فتجتذب فئات مختلفة، كما لا يمكن إهمال المجموعات و"قروبات" المعجبين والأحداث المرتقبة.
أما تويتر فهو يفتقر إلى كل ذلك، لكنه يتميز بسرعة تداول المعلومات فيه مقارنة بفيسبوك، مع تدوينها باختصار، لذا فإن من يبحث عن آخر المستجدات يجدها في تويتر أسرع.
كما يتميز تويتر بأن الملاحقة لا تتطلب موافقة الطرفين مثل الصداقة في فيسبوك، فيكفي أن تفتح حسابا وتبدأ بالتغريد حتى يبدأ عدد أصدقائك في الارتفاع، وإذا كنت لا تتحكم بملاحقة الناس لك فإنه يمكنك التحكم بمنع من لا ترغب بأن يلاحقوك، وهي ميزة تحسب للموقع.

الاهتمامات
ولعل اختلاف الجانب النفسي للمستخدمين في كلا الموقعين يبدو جليا لأي متابع، ففي فيسبوك نجد النفوس أهدأ، أقرب إلى التعقل قبل إطلاق الأحكام، اهتماماتها اجتماعية أكثر منها سياسية، لكن إذا ما تحركت أو أنشأت مجموعة في اتجاه معين فإنها تؤثر فيه بشكل أكبر، لأن مدة بقاء المجموعة تكون طويلة نسبيا عادة، بعكس تويتر الذي يميل مستخدميه إجمالا لمتابعة السياسة وآخر الأخبار، و"الهاشتاغ" الذي يقابل المجموعة في الفيسبوك مختلف عنه من عدة نواح، فعادة ما تكون مدته أقصر، كم أن محدودية الحرف لا تخدم في هذا الجانب، لكن ذلك لا يعني أن التأثير التراكمي يقل عن فيسبوك.
يبقى أن نشير إلى أن الموقعين حققا بلا ادنى شك نقلة نوعية في العمل الإعلامي، حيث أتاحا فضاء أرحب من تدفق المعلومات من كل اتجاه وإلى كل اتجاه، فرفعا من سقف الحريات وساهما في توعية الشعوب وساعداهم في تنظيم صفوفهم، وهو ما تجلى خلال الأشهر الأخيرة في أكثر من دولة عربية.


اشترك في قناتنا على يوتيوب من هنا




موخوش 3969893728715077830
Home item